عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

449

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال الضحاك : ولدت لسنتين وقد نبتت ثناياي « 1 » . وقال حماد بن سلمة : إنما سمي هرم بن حيان هرما ؛ لأنه بقي في بطن أمه أربع سنين « 2 » ، ويقال : إن أم مالك بن أنس حملت به ثلاث سنين « 3 » . وكذلك الدم ، فإن الأرحام تغيضه فيقلّ ، وتزداد فيكثر . ويجوز أن يراد غيوض ما في الأرحام وزيادته ، فأسند الفعل إلى الأرحام ، وهي لما اشتملت عليه ، فيكون الفعل لازما . ويجوز أن [ تكون « ما » ] « 4 » مصدرية ، على معنى : يعلم حملها وغيضها وازديادها « 5 » . وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ أي : بقدر وحدّ لا يجوزه . قال ابن عباس : علم كلّ شيء فقدّره تقديرا ، مما يكون قبل أن يكون ، وكل ما هو كائن إلى يوم القيامة « 6 » . عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ مفسر في الأنعام « 7 » . الْكَبِيرُ العظيم الشأن . وقيل : الذي كبر عن مشابهة المخلوقين . الْمُتَعالِ المستعلي على كل شيء بعظمته وقدرته .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 111 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2226 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 609 ) . ( 2 ) البغوي ( 3 / 8 ) ، والقرطبي ( 9 / 288 ) . ( 3 ) انظر : القرطبي ( 9 / 288 ) . ( 4 ) في الأصل : يكون المات . والمثبت من الدر المصون ( 4 / 229 ) . وانظر : البحر ( 5 / 362 ) . ( 5 ) الدر المصون ( 4 / 229 ) . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 7 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 308 ) . ( 7 ) عند آية رقم : 6 .